جريدة المصري اليوم
دراسة «قبطية» تتهم الإخوان المسلمين بقتل الشيخ حسن البنا
كتب أشرف جمال 21/4/2007
اتهمت دراسة قبطية عدداً من القيادات التاريخية المشاركة في تأسيس جماعة الإخوان المسلمين بقتل الشيخ حسن البنا، مؤسس الجماعة، مستشهدة بأقوال ومذكرات - وصفتها بـ«الخطيرة» - لأكبر القيادات الإخوانية حول أحداث أوصلتهم إلي قتل بعضهم البعض لمجرد التمسك بمنصب أو موقع في الجماعة.
وركزت الدراسة - التي أعدها الباحث القبطي الدكتور سيتي شنودة، نجل الدكتور زكي شنودة، مؤلف تاريخ الكنيسة - دائرة اتهامها علي عبدالرحمن السندي، قائد التنظيم العسكري السري للجماعة، موضحة أن قيامه بقتل المهندس السيد فايز، القيادي البارز في الجماعة، لخوفه من منافسته علي منصبه، ووضعه في موضع الاتهام - بل أول المتهمين - بقتل البنا، الذي أقال السندي من منصبه بالفعل، وعين فايز بدلاً منه.
وقالت الدراسة: قدمت قيادات كثيرة في جماعة الإخوان المسلمين طوال أكثر من 50 عاماً، روايات مختلفة عن حادث اغتيال مرشد الجماعة الأول حسن البنا يوم 12 فبراير 1949، ولكن من الغريب أن كل هذه القيادات لم تذكر عن هذا الحادث الخطير إلا كلمات قليلة، وكأنها حاولت إخفاء أسرار وتفاصيل الجريمة، وليس كشفها وفضحها، خاصة أن جهات عديدة اتهمت وقتها الجماعة نفسها بقتل مرشدها.
واستشهدت الدراسة بمذكرات صلاح شادي القيادي السابق في التنظيم الخاص - التنظيم العسكري السري للجماعة - والذي كان في نفس الوقت أحد كبار ضباط الشرطة المصرية، حيث قال عن حادث اغتيال البنا في الصفحة رقم 106 يوم 12 فبراير 1949: تلقي البنا استدعاء مجهولاً إلي المركز العام لجمعيات الشبان المسلمين قبيل غروب الشمس، وبينما كان يهم بركوب السيارة الأجرة التي كان يستقلها مع صهره عبدالكريم منصور، اطفئت أنوار شارع الملكة نازلي الذي يقع فيه مبني الجمعية، وأطلق عليه المخبر أحمد حسين جاد الرصاص فلقي مصرعه.
وأضاف شادي في مذكراته - التي حملت عنوان «صفحات من التاريخ.. حصاد العمر» الطبعة الثالثة عام 1987 - لقد أراد إبراهيم عبدالهادي، رئيس وزراء مصر آنذاك، أن يقدم رأس حسن البنا هدية للملك فاروق في العيد السنوي لجلوسه المشؤوم علي عرش مصر.
وعلقت الدراسة علي أقوال شادي قائلة: من الغريب أن القيادي الكبير في التنظيم الخاص اكتفي بهذه السطور القليلة عن هذا الحادث الغامض الخطير الذي هز مصر كلها، وأطلق الاتهامات بالمسؤولية عن الحادث علي جهات عديدة، منها جماعة الإخوان نفسها، وتحديداً التنظيم الخاص للجماعة.
وقالت: من الملاحظات التي تؤخذ علي رواية صلاح شادي عن هذا الحادث، أنه لم يذكر أو حتي يشير إلي أي محاولة للوصول إلي صاحب الاستدعاء المجهول الذي جعل البنا يذهب علي الفور إلي المركز العام ل
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |